وثيقة عثمانية تثبت تولي أحد أمراء خصيل حكم سنجق عجلون سنة ١٠٠٢هـ أضع بين أيدي الباحثين وثيقة عثمانية مهمة، محفوظة في الأرشيف العثماني ضمن تصنيف MAD.d، بالرقم 15567، في الصفحة 164، ومحررة بتاريخ ١٥ ربيع الآخر سنة ١٠٠٣هـ. وردت الوثيقة في سياق إعادة تثبيت أحد أصحاب التيمارات، غير أن أهميتها التاريخية تتمثل في ورود اسم الأمير ونسبته وصفته الإدارية بصورة صريحة، إذ وصفته الترجمة العربية المصدقة بأنه: «الأمير أحمد الخصيلي صاحب سنجق عجلون» كما ورد وصفه في موضع آخر منها بعبارة: «رئيس السنجق أحمد بك» وتفيد الوثيقة بأن سجلات الديوان الهمايوني أثبتت أن تاريخ تعيينه رئيسا لسنجق عجلون كان في ٢٧ محرم سنة ١٠٠٢هـ. وبحسب النظام الإداري العثماني، كان صاحب السنجق أو رئيسه هو أمير اللواء وحاكمه الإداري والعسكري؛ وبذلك تقدم هذه الوثيقة شاهدا أرشيفيا مباشرا على تولي الأمير أحمد بك الخصيلي حكم سنجق عجلون ضمن الإدارة العثمانية، في مطلع القرن الحادي عشر الهجري. ولا تقتصر أهمية الوثيقة على مجرد ورود اسم «الخصيلي»، بل تقرن هذه النسبة بمنصب رفيع في إدارة بلاد الشام، وهو ما يبرز المكانة السياسية والإدارية لأحد أمراء خصيل خلال العهد العثماني. وتختلف هذه الوثيقة عن الوثيقة المؤرخة سنة ١١١٦هـ التي نشرتها سابقا؛ إذ تذكر الأخيرة أميرا آخر يحمل الاسم والنسبة نفسيهما من قبيلة خصيل من بني كلاب ، هو الأمير أحمد الخصيلي من بني كلاب، في ناحية طبرية التابعة لسنجق صفد، وتبين أنه رفع عرضا رسميا يتعلق بشؤون أحد التيمارات. ونظرا إلى أن الوثيقتين يفصل بينهما أكثر من قرن، فلا يصح اعتبار المذكور فيهما شخصا واحدا. وإنما تثبتان تكرر ورود اسم الأمير أحمد الخصيلي والنسبة قبيلة خصيل في سجلين عثمانيين من مرحلتين زمنيتين مختلفتين، إحداهما في عجلون والأخرى في طبرية. المصدر: الأرشيف العثماني، MAD.d 15567، صـ164.
